الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢يبتدئ المتوضئ، بذكر اسم الله، ومن تركه ساهياً أ وعامداً فلا شئ عليه، وقيل إن لكل شئ مفتاحاً ومفتاح الوضوء، بسم الله الرحمن الرحيم.
واختلف فى تأويل قول النبى صلي الله عليه وسلم: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه، فقول إن هذا واجب، وكان صلي الله عليه وسلم يأمر بذلك ويفعله، وفى بعض القول أن هذا يخرج تأويله أنه لإكمال وضوء، ولا فضيلة لمن لم يذكر اسم الله على وضوئه ومن ذكر اسم الله بقلبه على وضوئه، وأراد به اله فقد ذكر اسم الله، والقول عنه صلي الله عليه وسلم تأكيد على النية، ومن ترك اسم الله على وضوئه فقد ترك ما ينبغى له ولا ينتقض وضوؤه، وقول قد أسا فى ذلك ولا نقض عليه، وقول إن تركه متعمداً بخلاف السنة فعليه النقض، وإن تركه ناسياً فلا نقض عليه، وكل شئ لم يذكر فيه اسم الله ولا عليه فلا يرجئ له معنى صلاح ولا نجاح ولا فلاح.
فصل
ويستحب للمتطهر من حدث النوم أن لا يدخل يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثاً لقول النبى صلي الله عليه وسلم: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدرى أين يده باتت، ويخرج معنى هذا على الندب لا على الفرض،
وقال هاشم رحمه الله: أول الوضوء يفاض على الكفين والله أعلم، وبه التوفيق.
*****