منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

القول الثامن والثلاثون

فى ذكر أعضاء الوضوء وترتيبها للوضوء

فإذا غسل الذى يريد الوضوء يديه بدأ بالمضمضة، وهو تحريك الماء فى الفم وضغطه، وأصله من المص، وهو الضغط، والمراد به المبالغة فى تنقية الفم من الطعام والزهومة وغير ذلك، والاستنشاق الاستنثار، وهو أن يدخل الماء فى أنفه، وأصل الاستنشاق الشم، كأنه إذا أدخل الماء فى أنفه فقد شمه، والاستنشاق دون الصعود.

فصل

والمضمضة والاستنشاق سنتان، لقول النبى صلي الله عليه وسلم: إذا توضأت فأسبغ(1)، إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائماً.

وأجمع أصحابنا على أنهما فرض فى غسل الجنابة وفى الطهارة للصلاة سنة، وقال أبو عبد الله رحمه الله: من يمضمض ولم يدخل يده فى فيه فلا بأس عليه، إلا أن يكون جنباً، وأحب أن يدخل أصبعه فى فيه ويدلك أسنانه، وقال: إن أهل ما يدخلون الإصبع اليمنى، وأبو بكر الموصلى يدخل الإصبع اليسرى.

وقال محبوب: أظن الربيع كان يدخل اليمنى واليسرى، ومعنا أن إدخال الأصابع فى الفم والأنف واجب فى الغسل من الجنابة، ومستحب للطهارة للصلاة،

(1) تقدم قريباً./

١٬٦٨٤ / ٩٬٢٥١