منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

ولا يحبس الماء فى الفم، ومن نسى المضمضة والاستنشاق هو جنب حتى صلى أعادها وأعاد الصلاة وفى غير الجنابة قول صلاته جائزة، وقول لا يجوز ما لم يتمهما، وقول لا تتم الصلاة إلا بهما، نسى ذلك أو تعمده، كان قد صلى أو لم يصل، وقل إن ذكرهما وقد دخل فى الصلاة فلا إعادة عليه، وقول ما لم تتم الصلاة فعليه أن يعيد، وقول ولو أتم الصلاة فعليه إعادتهما والصلاة، وقول لا إعادة عليه إلا أن يكون متعمداً، وقول لو تعمده إلا أن يكون جنباً، وقال أبو معاوية: لا نقض عليه فى صلاته إذا نسيهما حتى صلى لو كان جنباً.

وروى عبد الله(1) بن زيد أن النبى صلي الله عليه وسلم كان يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة. قال غيره. إذا بقى من الماء شئ يجزئ الاستنشاق.

فصل

وغسل الوجه فريضة لقول الله تعالى: "فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ" وحد الوجه المأمور بغسله هو المأمور بمسحه عند التيمم، وهو حد تقبض الوجه من رأس الأقرع، وأما الذى شعره فى أماكنه فحد وجهه منبت شعر رأسه فهذا حده من أعلىن وأما من أسفل فإلى ذقنه على أذنيه، اختلف فى مقدمهما، فقول: إنه من الوجه، وقول: إن الوجه إليهما وليسا هما من الوجه. وكذلك المنسا وهو البياض الذى بين الأذنين وصفحة الوجه، وقول: إنه ليس من الوجه. وأكثر ما معنا أن الأذنين ليستا من الوجه يمسحان وحدهما، وأما المنسا فأكثر ما معنا أنه من الوجه.

(1) أخرجه الربيع عن أبى عبيدة عن جابر بلاغاً./

١٬٦٨٥ / ٩٬٢٥١