منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠

فصل

وغسل الرجلين فريضة لقول الله تعالى: "وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ" فعند أصحابنا وجوب الغسل لهما، ولهم على ذلك حجج وأدلة، وأجاز بعض مخالفينا مسحهما دون الغسل، ويستحب غسل القدم الأعلى من الرصغة بأربع أصابع، وقيل بأرخص من هذا من أبى المنذر بشير.

واختلف فى الكعب من المقدم، فقول هو المفصل المقدم دون العظم الناتى، فى جنبه، وقول هو ذلك الكعب.

وقال أبو محمد رحمه الله: ونحن نقوم بهذا ونأمر بإدخاله فى الغسل، وإن كان حد الآية من جنس المحدود، والمتوضئ بغسل رجليه بالشمال، ويصب الماء باليمين، فلا يغسلمها بيديه جميعاً، وحد نقاء القدمين إذا صببت عليها الماء أنصب منهما صافيا بغير عرك، وقال أبو إبراهيم: من غمس رجليه فى الماء غمسا بلا عرك ولا دلك، أو لم يخلل أصابع رجليه أو لم يمسح على عرقوبيه أنه لا يتم وضوؤه ولا صلاته، ومن صب الماء على رجليه ولم يغسلهما لم يجزه إلا أن يكون ممن يرى المسح يجزى معه، لأن المسح لا يكون إلا باليد، والله أعلم.

فصل

وأما المسح على الخفين فقد ورد فيه الاختلاف بين مخالفينا، فبعضهم أجازه، وبعض لم يجزهم، وعند أصحابنا أن جوازه منسوخ بثبوت الوضوء بالماء وغسل الرجلين بالماء، وما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم وأصحابه من فعله وجوازه ممكن ذلك

١٬٦٩١ / ٩٬٢٥١