منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

قبل نسخه، وغير ممكن بعد نسخه، إلا أن يضطر مضطر إلى فعل ذلك من شدة برد أ شبهه مما يجلثه إليه الاضطرار إلى ذلك، وبعض يوجب عليه التيمم مع ذلك، وبعض لا يرى عليه تيمما.

واختلف فى المدة التى يجوز فيها المسح على الخفين المقيم والمسافر، فقال بعض للمقيم يوم، وللمسافر ثلاثة أيام، وبعض لم يوقت فى ذلك وقتاً.

ومعنا أنه إذا ثبتت الضرورة التى يجوز بها المسح على الخف لم يخرج عندنا لذلك غاية، ما دامت الضرورة التى يجوز بها المسح على الخف.

ويوجد عن عائشة، وابن عباس، وعلى، وجابر بن زيد، أن الرجل إذا أحدث نزع خفيه وغسل قدمية، مقيما كان أو مسافراً إذا أتى الغائط أو البول أو أحدث حدثا ينقض وضوءه فعليه إذا أراد أن يتوضأ للصلاة أن يخلعها ويغسل قدميه، ولا يمسح على الخفين.

وعن ابن عباس أنه قال: إنما كان جواز ذلك قبل نزول المائدة، ونسخت صورة المائدة على الخفين.

وقيل(1): إن عائشة رضى الله عنها قالت قطع الله رجلى يوم أسمح على الخفين.

(1) / اختلف فقهاء المذاهب فى المسح على الخفين فكان الأباضية من المنانعين لذلك كما هو مروى عن عدد من الصحابة منهم على وعائشة وابن عباس وأبو هريرة ومالك بن أنس وعطاء والعترة والإمامية والخوارج أبو بكر بن داود الظاهرى واستدلوا بآية المائدة وبقوله صلى الله عليه وسلم لمن علمه الوضوء وأغسل رجليك وقوله بعد غسلهما لا يقل الله الصلاة من دونه وقوله ويل للأعقاب من النار وويل لبطون الأقدام من النار وقوله خللوا بين أصابعكم لا تخلل بمسامه من نار وهو الأحوط والأسلم عكس من قال إن الأحوط المسح عملاً بالسنة ومن أحسن الأدلة على نسخ المسح على الخفين إجماع المفسرين على أن المائدة مدنية وما روى القرطبى وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة فى حجة الوداع وقال يا ايها الناس إن سورة المائدة من آخر ما نزل فأحلوا حلالها وحرموا حرامها. هـ.

١٬٦٩٢ / ٩٬٢٥١