الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢وقالت: ما لبس رسول الله صلي الله عليه وسلم خفين قط، بعد قوله وأرجلكم إلى الكعبين، وقال المهنا(1) بن جيفرلو جاز المسح على الخفين لجاز المسح على العمامة والكمة فوق الرأس ولكن أبى الله تعالى ذلك، وروى عن عطاء، أنه قال: ما بال أهل العراق، أو قال أهل البصرة، يصلون على غير وضوء، قيل له: وكيف ذلك يا أبا محمد؟ قال: يمسحون على الخفين، ومن زعم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم مسح على الخفين وصلى بذلك فقد زعم أنه خالف ما أنزل الله تعالى، وهلك، وكفر بكذبه على رسول الله صلي الله عليه وسلم، لأنه كان أطوع الناس لربه وأعلمهم به، وأخوفهم له، والله تعالى يقول:" وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ" فلم يذكر الخف، والخف غير الرجل.
وحدث خازم عن تميم قال سألت جابر بن زيد قلت: أأمسح على الخفين، قال: لا. قلت: الثلج؟ قال: اخلعهما. قلت: لا استطيع، قال: جاء العذر، وهذا هو الصحيح، والله أعلم، وبه التوفيق.
(1) / بل روى عن عمر بن أمية الضمرى قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه رواه أ حمد والبخارى وابن ماجة قال فى نيل الأوطار وقد أعل حديث عمر بن أمية المذكور فى الباب ينفرد الأوزاعى بذكر العمامة حتى قال ابن بطال أنه قال الأصيلى ذكر العمامة فى هذا الباب من خطأ الأوزاعى أ هـ.