منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

قيل فى المتوضئ يخرج منه دم من جرح طرى أو غيره ولم يفض، أن وضوءه لا ينتقض بذلك، وإن انتقض وضوؤه بذلك أشبه معنا أن لا يتوضأ حتى يغسله، وبناء الأصل على الفساد يلحقه الفساد أكثر من معارضات الفاسد له بعد ثبوته.

وفى بعض القول لا غسل عليه فى هذا الدم فى الحالين، ولا يفسد ما ج رى عليه كان فى مواضع الوضوء أو غيرها إلا أن يخرج الماء متغيراً منه، والذى نحن نختاره ويذهب إليه، أن المتضئ للصلاة لا يبتدئ الوضوء حتى ينقى جميع النجاسات من بدنه من أى موضع كانت النجاسة فيه، أو من غيره، فإذا طهر جميع بدنه من جميع النجاسات أخذ فى الضوء للصلاة، وأما من قال إن من توضأ ثم وصل إلى موضع النجاسة من بدنه غسله بحجر أو غسله له غيره، ثم أتم وضوءه فهذا قول، ولكن لا يشبه معنى الأصول(1)، وأما من كان فى بدنه دم أو شئ من النجاسات فى مواضع الوضوء ونسى غسله فجرى عليه الماء، وزالت عين النجاسة بذلك المسح فإن صلاته لا تتم إذا لم تزل النجاسة بالماء قبل المسح للصلاة، ويتوضأ ويبدل تلك الصلاة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من كان بفمه نجاسة بدم أو غيره فتمضمض

(1) / قال أبو محمد رحمه الله وهو من قدماء العلماء العمانيين هذا قول لا يشبه قول اصحابنا وقد اتفق الجميع على أن المتغوط لا تصح له الطهارة مع قيام الغائط به حتى يستنجى ويزيله عن نفسه ثم يبتدئ بالتطهر بعده وسواء كانت النجاسة هناك منه ا، على رأسه أو على موضع من مواضع وضوء الصلاة حتى يكون تطهير ذلك النجس قبل ابتدائه بطهارة الأعضاء المأمور بتطهيرها للصلاة والله أعلم. م

١٬٦٩٥ / ٩٬٢٥١