منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

لوضوء الصلاة قبل غسل النجاسة أنه يثبت وضوؤه لأن غسل النجاسة فريضة، والمضمضة سنة، وثبوت طهارة الفم كان مطهراً لفمه بالمضمضة ولو كانت النجاسة فى موضع الاستنشاق فتمضمض، ثم استنشق فهو بمنزلة من ترك المضمضة ناسيا أو متعمداً، وكذلك إن كانت النجاسة فى وجهه فتمضمض واستنشق ناسيا أو متعمداً، وكذلك إن كانت النجاسة فى وجهه فتمضمض واستنشق ناسياً أو متعمداً، ثم غسل وجهه حتى نظف فقد ثبت غسل الوجه فى الوضوء، وهو بمنزلة تارك المضمضة، والاستنشاق على العمد والنسيان على ما مضى، فإن كان فى رجله نجاسة فمسح حتى وصل إليها أنه ليس كالأول، ووضوؤه فاسد، لأن غسل الوجه فريضة كانت وقعت قبل أن تؤدى إزالة النجاسة، وهذا على قول من يقول، إن الضوء لا يجوز إلا على الترتيب، وأما من يجيزه على غير الترتيب فإنه يتم وضوء تلك الجارحة إذا كانت اليد اليسرى ثبت له مسح الرجلين، وعليه إعادة غسل الوجه واليد والمضمضة والاستنشاق، و الله أعلم.

فصل

وقيل من نسى مسح رأسه جاز له أن يأخذ الماء من لحيته ويمسح، واللحية من الجسد، وذلك لأن المتمسح يأخذ الماء بكفه ثم يجريه على جسده ويردده غاسلاً به، وقال الربيع وغيره: إن كان فى لحيته بلل مسح به رأسه، ولم يجز ذلك أبو معاوية، وأجازه محمد بن هاشم رحمهما الله للصلاة التى توضأ لها وحدها، وإن نسى مثل اليد أو الرجل أو الوجه فقول يجوز مسحه كالرأس، وأكثر القول أنه لا يجوز مسحه كالرأس، وأكثر القول أنه لا يجوز مسحه لأنه مخاطب

١٬٦٩٦ / ٩٬٢٥١