الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦بغسله والغسل لا يكون إلا بالماء، وإن لم يجد ماء ووجد رطوبة بله بما أمكنه من الرطوبة أو الريق، وإن لم يمكنه ماء ولا رطوبة ولا ريق تيمم وصلى، وقول لو بله بالريق أو الرطوبة فعليه أن يتيمم، وإن كان ماء له حم قائم فأخاف أن لا تتم صلاته، وإن لم يكن له حكم قائم فلا فرق بينه وبين الريق. ومن توضأ وصلى، ثم نظر فى موضع من مواضع وضوئه قاراً لازقاً به، فعن ابن محبوب، ويوضئ موضعه، وإن كان القار أقل من ظفر فصلاته تامة، المتوضئ كلما مسح عضواً من أعضاء وضوئه ثلاثاً فقد أجزأه، ولو لم يستيقن على أن الماء قد مر عليه كله، ولو كانت كل مسحة لا تتم الوضوء، لأن الحكم للكثير إذا غلب على الظن أنه قد عمه الماء، وإذا علم أنه قد بقى من العضو قليل لم يسمه الماء بعد ما صلى فلا شئ عليه، ومن توضأ وعلى ظفره قار قد غطاه كله وصلى فعليه الإعادة، وإن لم يغطه كله فلا إعادة عليه.
وقال أبو سعيد رحمه الله: اختلف فى من نسى مسح رأسه، فقول: عليه أن يستأنف الوضوء، ولو كان وضوؤه رطباً كله، وقول: يجزيه أن يعيد مسح رأسه وحده ولو جف وضوؤه كله ما لم يدخل فى الصلاة، وقول: ولو دخل فى الصلاة ثم ذكر فإنما عليه أن يعيد مسح رأسه وحده. والله أعلم، وبه التوفيق.
******