الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧القول الأربعون
فى الشك فى الوضوء وأحكام ذلك
روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان(1). فإذا أحس أحدكم من ذلك شيئاً فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
وقال صلي الله عليه وسلم إذا قمتم للصلاة(2) فإن الشيطان يخبطكم بين إلياتكم فلا تصدقوه على أنفسكم حتى تروا شيئاً قاطراً أو تسمعوا ريحاً، فاستعمال الشكوك مكروه ومتروك لأنه من عوارض الشيطان، لأنه من الأذى للإنسان، وربما أدى إلى تضييع شئ من الصلوات لذهاب الأوقات ومنع عن كثير من الطاعات، وصد عن تأدية العبادات بالشكوك المعارضة والوساوس المعترضة.
وروى أن أبا محمد رحمه الله رأى رجلاً يتوضأ ويطيل المضمضة والاستنشاق فقال له، أراك تتشكك فلو كان فى الشكوك مكرمة يتقرب بها إلى الله تعالى لسبق إليها رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهو ينهى عن الإسراف فى الماء، ومن شك فى وضوئه بعد أن أكمله فلا نقض عليه، ولا يرجع إلى الشك، وإن شك فى عضو أنه لم يحكمه بعد أن جاوزه لم يرجع إليه، وإن شك فيه قبل أن يجاوزه فلا يخرج منه حتى يحكمه، فإن شك فى المضمضة وهو فى الاستنشاق، أو شك فى يده اليمنى وهو
(1) تقدم الكلام عليه./
(2) /روى أبو داود والبخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه حديث عن عباد بن تميم عن عمه كما رواه أبو داود ومسلم والترمذى عن أبى هريرة