الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢القول الواحد والأربعون
فى نقض الوضوء، وحفظه، وقطع الشعر، والأظفار
والأكل بعد الوضوء، وغير ذلك
قال أبو سعيد رحمه الله: إن بعضاً يذهب إلى أن حفظ الوضوء أفضل، وبعض يذهب إلى أن الوضوء لكل صلاة لتجديد نية الصلاة، والذى أدركنا عليه من أدركنا أنهم كانوا يذهبون إلى حفظه، وإذا كان متوضئاً كان أحرز لدريئه من الالتفات والكلام القبيح والأحداث، وقول إن الطهور على الطهر نور على نور، كأنه يذهب لو حفظ وضوءه، ثم توضأ كان فضلا على فضل، ومن توضأ لصلاة وصلى، ثم أهمل ذلك الوضوء وحضرت صلاة أخرى فيصلى بذلك الوضوء إذا لم يظن أنه أحدث، ولو أن رجلاً توضأ ثم قال: هدمت وضوئى لم يبطل ذلك القول وضوئه، ومن توضأ للصلاة، ثم مكث على وضوئه أياماً لا ينام، ولا يحدث فهو على وضوئه، وله أن يصلى به ما لم يحدث، ومخالفونا يقولون إن هذا عليه الإجماع من الصحابة، ذكره الشيخ أبو الحسن فى جامعه.
والوضوء تجوز به الصلوات الكثيرة من فرائض نوافل لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم يوم فتح مكة صلى الصلوات كلها بوضوء واحد(1)،وصلى يوم
(1) / قال ابن القيم فى زاد المعاد كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة فى غالب أحيانه وربما صلى الصلوات بوضوء واحد وحديث صلاته صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بوضوء واحد أخرجه مسلم عن بريده. م