الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣حنين أربع صلوات بوضوء واحد، ومن طعنته(1) سلاة فى أثره وغلب على ظنه أنه خرج لها دم، فعليه أن ينظرها، كان فى ليل أو نهار، وإن لم يغلب على ظنه أنه خرج منه دم فلا نظر عليه، وقول لو غلب على ظنه أنه خرج منه دم، ولم ينظر، ففى الحكم لا يحكم عليه بذلك إلا أن يستيقين سيلان الدم أو نحوه مما لا شك فيه، وأما الاحتياط فنحب له أن يعيد صلاته.
فصل
ومن توضأ وحلق رأسه، فقيل يمسح موضعه، وقل يعيد الوضوء، وقيل لا إ عادة عليه، لأنه قد مسح رأسه من قبل، ولا عليه أن يغسله إلا أن يدمى، والأصل الموسى طاهر، الحلاق طاهر، حتى يعلم نجاسته، فإن كان الموسى دم ثم سنه بالمسن فزالت عين النجاسة طهر، كان بالمسن أو غيره أو بماء أو بريق، ومن قص شعره وهو متوضئ فلينقض رأسه من الشعر، ويمسحه بالماء، وإن لم يفعل ذلك وصلى فلا بأس عليه، وإن بقى فى رأسه أو ثوبه شعر مقصوص وصلى به فقول عليه البدل لأنه ميت، وقل إن نقضه وبقى فى ثوبه منه شئ، فلا بأس بذلك، ومن نتف إبطيه ثم توضأ وصلى، ولم يغسلهما ناسياً أو عامداً، فلا نقض عليه ما لم يخرج منهما دم، ومن قطع شعره من لحيته أو بدنه فلا نقض عليه، إن قطعها بأسنانه فقول عليه النقض وقول لا نقض عليه، وقال أبو محمد رحمه الله من نزع شعره، أو جلده، أو ظفراً من حدود الوضوء فليبل ذلك بالماء، وإن لم يبله فلا نقض عليه فى الشعرة، أو الشعرتين، أو الشئ اليسير، أو الجلدة الميتة إلا أن يخرج معه دم.
(1) السلاة: الشوكة./