الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤ومن توضأ، ثم طرح خبزاً فى تنور، فاحترق شئ من شعره فلا نقض عليه، ولكن يبل ما أصابت النار من موضع الشعر والجلد على قول، وفيه اختلاف.
وقال أبو مروان من قطع شيئاً من أظفاره أو ضروسه انتقض وضوؤه، فإن قلهما بالمقص غسل موضعها، وقول لا نقض عليه ولو قطها بأضراسه أو غيرها، ثم قص أظفاره أو أخذ شعره أو شاربه أو عانته فهو طهارته، ويستحب له أ، يمر الماء على ما أخذ منه بلا إيجاب، وقيل من قطع ظفره بفمه انتقض وضوؤه فى قول أبى عثمان وبشير بن مخلد لأنه ـ مسه بسنه وهو ميت ـ، وقال أبو معاوية لا نقض عليه إذا أخذه بالحديد، وإن أخذه بأسنانه فعليه النقض، ولم ينقل إلينا هذا عن عامة الفقهاء، ومن أخرج من بده أو رجله جلدة ميتة بضروسه فلا ينتقض وضوؤه، ويبل مكانها بالماء، وإن كانت حية وهى رطبة ومسها بيده انتقض وضوؤه، وإن كانت يابسة بل مكانها بالماء وقول إنها بمنزلة الميتة، تنقض رطبة أو يابسة.
فصل
وإن أصاب المتوضئ ما يؤلمه كصدمة جدار أو خشبة أو سدعة إنسان أو دابة فلا أعلم أنه هذا مما ينقض الوضوء إذا لم يدم، ولو آلمه ولا وضوء على من حمل الجنازة، ولا من ذبح ذبيحة ولم يمسه شئ من دمها، لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم نحر بمنى ثلاث وستين(1) بدنة، ولم نعلم أنه أحدث لذلك طهارة، وهو قول
(1) أخرجه أحمد ومسلم من حديث جابر وروى أبو داود عن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم سلخ شاة مذبوحة ولم يتوضأ./