منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

عوام أهل العلم، ومن استاك أو تخلل أو أجرع من أسنانه شيئاً فلا نقض عليه إلا أن يخرج منه دم، والله أعلم.

فصل

وقيل: لا وضوء على من أكل الطعام، كان مما مسته النار أو لم تمسه النار، ويتسحب له أن يغسل يده وفمه، ولما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم أكل عند ابنته فاطمة عليها السلام عرقاً، وهو اللحم يكون على العظم، ثم جاء بلا فأذنه بالصلاة فلما أراد النبى صلي الله عليه وسلم القيام تعلقت به فاطمة وقالت له: ألا تتوضأ يا أبت(1)؟ فقال النبى صلي الله عليه وسلم: لم أتوضأ يا بنية؟ قالت: مما مسست النار، فقال: أو ليس أطهر طعامكم ما مست النار.

ومن طريق جابر قال: رأيت أبا بكر أكل خبزاً ولحماً وقام إلى الصلاة فقال له مولاه ألا تتوضأ؟ فقال أتوضأ من الطيبات، والحديثان حجة لتمام الوضوء مع أكل ذلك، وعنه صلي الله عليه وسلم أنه قال: لا وضوء من(2) طعام أحل الله أكله، وقيل أنى بسيق، فشربه ومضمض

فاه(3) وصلى صلي الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.

والوضوء من الطعام هو تنظيف اليد والفم منه، وروى عن الحسن أنه قال: الوضوء قبل الطعام ينفى الفقر، وينفى اللمم، وهو الجنون، والله أعلم وبه التوفيق.

(1) / أخرج الربيع البخارى ومسلم عن ميمونة وعمر بن أمية الضمرى معنى الحديث فى عدم وضوء من أكل حلماً وروى ابن حبان والأربعة عن جابر أنه كان آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم عدم الوضء مما مست النار. م

(2) أخرجه الربيع عن ابن عباس./

(3) أخرجه الربيع عن ابن عباس وهو فى البخارى أيضاً. م /

١٬٧٠٦ / ٩٬٢٥١