منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

القول الثانى والأربعون

فى نقض الوضوء بالنوم، والضحك، وشبه ذلك

روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: إن الوضوء على من نام مضطجعاً، وروى ابن عباس عنه صلي الله عليه وسلم: أنه سجد، فنام حتى غط، فنفخ، ثم قام فصلى، فقلت له: يا رسول الله قد نمت، فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعاً(1)،وفى الجامع: من نعس وهو قاعد انتقض وضوؤه، وقول إذا زالت مقعدته واسترخت عن موضع قعوده وهو ناعس انتقض وضوؤه، وقول لا نقض عليه حتى يضع جنبه على الأرض أو غيرها مما ينام عليه، ثم ينعس، فهذا الذى ينتقض وضوؤه، فمن حكم بالنقض على من نعس قاعداً فقاسه على المغمى عليه، وعلى من زال عقله، ومن قال بارتخاء المقعدة ذهب إلى قل النبى صلي الله عليه وسلم: العينان وكاء الستة(2) فإذا انسدت العينان ارتخى الوكاء، ومن ذهب إلى أن لا نقض عليه حتى يضع جنبه احتج بقوله صلي الله عليه وسلم، إنما الوضوء على من نام مضطجعاً.

وقال أكثر أصحابنا من نام متكئاً فزلت مقعدته عن موضع جلوسه انتقضت طهارته، وقول إن كان إذا خرج الشئ المتكأ به سقط انتقض وضوؤه، وإن لم يسقط لم ينتقض وضوؤه، واتفقوا على أن الناعس فى الصلاة فى حال قعوده

(1) هذا الحديث والذى قبله أخرجهما الربيع عن ابن عباس كذلك هما عند البخارى ومسلم وأبى داود من حديث انس وابن عباس. م./

(2) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة عن على بلفظ: العين وكاء السه./

١٬٧٠٧ / ٩٬٢٥١