منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

وركوعه وسجوده لا نقض على طهارته حتى ينقلب على جنبه مضطجعاً، فلما كان هذا أصلاً متفقاً عليه وجب الرجوع إليه.

وروى حذيفة قال: بينما أنا جالس إذا رقدت، فوضع إنسان يده على مخنقى، فرفعت، فإذا النبى صلي الله عليه وسلم فقلت له: أعلى من فعل هذا وضوء؟ قال: لا حتى تضع جنبك.

وقال محمد بن محبوب رحمهما الله: من نعس متكئاً على يد واحدة فلا نقض على وضوئه حتى يضع جنبه على الأرض، وإن استند إلى جدار أو غيره ومقعدته على الأرض فنعس فلا بأس عليه إن شاء الله، ولكن إذا وضع جنبه على الأرض فغلبته عيناه قليلاً فهو أعلم بنفسه، فإن كان البطن فيه رياح تضغطه فليتوضأ، وإن كان خلى البطن ليس فيه رياح ولا شئ يخافه فلا بأس عليه، وإن توضأ فهو خير وأفضل.

وقيل: دخل رجل على أبى العلا وهو ينزوى متكئ على وسادة فسئل عن من اتكأ على وسادة فنعس، فقال: فقال: قال الربيع: من أخذته السنة وهو متكئ لم ينتقض طهره.

واتفق الناس على أن المتطهر إذا تغير عقله من غشية أو جنون انتقضت طهارته، كان قائماً أو قاعداً، وقال عبد الله بن محمد بن محبوب، إن طهارته تنتقض بكل شئ غير عقله من نعاس أو غيره، كان قاعداً أو قائماً إلا أن يكون فى الصلاة، وقيل من ركب دابة فنام عليها فلا نقض عليه.

١٬٧٠٨ / ٩٬٢٥١