الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩القول الثالث والأربعون
فى نقض الوضوء بمس العورات ومس الميت
واختلف أصحابنا فى المتوضئ بمس الفروج، فقال أبو أيوب: لا بأس على من مسها ناسياً، وقال ابن محبوب: مسها ينقض الطهارة على العمد والنسيان، وبهذا القول قال أبو محمد.
وروى عن النبى صلي الله عليه وسلم(1) أنه قال: من مس ذكره قاصداً بيده ليس دونه ستر فليتوضأً.
وحدث يزيد بن أبى حبيب، أن عائشة رضى الله عنها كانت تقول: من مس الفرج الأسفل والأعلى فليتوضأ.
وقال جابر بن زيد رحمه الله: إذا مس الرجل فرجه أو المرأة بيده فليتوضأ، وقال فى الرجل يجلس فى الصلاة فيمس فرجه بعقبه أنه يحب له أن يتوضأ، ولا نرى عليه ذلك واجباً، وكذلك المرأة، وفى موضع آخر عنه، قول يعيد، وقول لا يعيد.
واختلف الفقهاء فيمن مس فرجه أو فرج زوجته، فقال بعضهم: ينقض مس الذكر والدبر والانثيين، ومنهم من لا يرى النقض إلا بمس الذكر ما مس منه
(1) الحديث رواه أحمد وابن حبان وصححه الحاكم وأخرجه البيهقى والطبرانى فى الصغير ولفظه من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه/ ستر فقد وجب عليه الوضوء. م