منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

أو الدبر، وقول: لا ينقض إلا مس الكويين على العمد أو الخطأ، وهو قول أبى على موسى بن على رحمه الله، وبعض لم ير بالخطأ بأساً، وذلك فى الرجل والمرأة.

ومن وقعت يده على ذكره ولم يعلم مست الكوا أو لم تمسه فلا نرى أن وضوءه انتقض حتى يعلم أنه قد مس الكوا، وإن مس النقبين خطأ فقد اختلف فيهو نحب أن لا ينقض الوضوء.

وقال أبو سفيان رحمه الله كان أبو عبيدة رحمه الله يتخذ جورباً يصلى فيه، لئلا يصيب فيه الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج، وكان ممن حمل عن جابر علما وكان أكبر سناً من أبى عبيدة، فقال أشقانا الله إن كان كما يقول أبو عبيدة: وكان حيان يقول: لا ينقض الوضوء مس الذكر إلا من حيث يخرج البول، وأما القضيب فلا، وكان أبو عبيدة يقول: القضيب كله ينقض الوضوء، وقول حتى يمس الحشفة، وأما الدبر أو الأنثيان وموضع الشعر فليس ينقض عنده الوضوء.

وزعم هاشم الخراسانى أن أبا عبيدة أبا نوح اختلفا فى مس العورة، فقال أبو نوح لا ينقض الوضوء منها شئ إلا الإحليل والدبر، وقال أبو عبيدة ينقض مس الذكر والأنثيين والمراق والعانة الإليتين، فأخذ موسى بقول أب نوح، وأخذ بشير بقول أبى عبيدة، على من مس دبره أو دبر غيره، لأن الدبر لا يطلق عليه اسم فرج ولا اسم ذكر، إنما أوجب الطهارة على من مسه، ورده قياساً على الفرج

١٬٧١١ / ٩٬٢٥١