منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

ومن مس فرج امرأته من فوق الثوب فلا أعلم بذلك نقضاً، وأما من تحت الثوب عمداً فإنه ينتقض، وإن مس من بدنها شيئاً، أو قبلها لشهوة فهو أشد من النظر، ويختلف فيه فى نقض الوضوء، وقيل إذا مس الرجل فرج امرأته انتقض وضوؤه دينها، وإن مست هى فرجه انتقض وضوؤها دونه فالنقض على الماس دون الممسوس، لقول النبى(1) صلي الله عليه وسلم من أفضى بيده إلى فرجه انقض وضوؤه، ومس فرج الغير أشد.

وقد روت عائشة عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها، ففرج الرجل قياس على فرج المرأة، وقالت سمعته صلي الله عليه وسلم يقول: ويل للذين يمسون(2) فروجهم ثم يصلون ولا يتوضأون، قالت: قلت: يا رسول الله، هو للرجل، أفرأيت النساء؟ قال: إذا مست المرأة فرجها فلتتوضأ.

ومس فروج النساء ينقض الوضوء على العمد، وفى الخطأ اختلاف، وغير الفرج لا ينقض مسه إلا على العمد، ومس الفروج بالفروج ينقض الوضوء بإجماع، والاختلاف بينهم بالمس بغير الفروج، ومن مس فرج زوجته بفرجه انتقض وضوؤه، وإن مس بدنها بفرجه لم ينتقض وضوؤه، ومس الفروج بظاهر الكف لا ينقض فى أكثر قول الفقهاء، وإنما المس عندهم بباطن الكف، وكذلك القدم هو بمنزلة ظاهر الكف وفيه قول آخر.

(1) / الحديث أخرجه ابن ماجة والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة ولفظه عندهم من أم حبيبة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مس فرجه فيتوضأ

(2) الحديث أخرجه الدار قطنى عن عائشة ولفظه ويل للذين يمسون فروجهم ولا يتوضأون./

١٬٧١٢ / ٩٬٢٥١