منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

ينقض، لأن لهم حرمة الإنسان، وفى موضع آخر عنه أنه لا ينقض على من مس فرج صبى أو صبية إلا أن يمس الفرج المنفرج.

وعن جابر بن زيد رحمه الله أنه قال: لا نقض عليه لأنه ليس كالرجل، والعلة فى اختلافهم فى الصبى أنه لا عبادة عيه كالدابة، ولا نقض على من مسه، وعن أبى زياد، من مس عورة من يأكل الطعام عمداً ينقض الوضوء.

وقيل: من مس فرج الغلام الرطب أو اليد رطبة ينقض إلا أن تكون تلك الرطوبة من ماء طهر به، ومن مس حياء الدواب أعاد الوضوء، وقول إذا كان الذكر من الخيل والحمير رطباً ينقض وضوء من مسه، فلو أن رجلا؟ ً كان متوضأ ثم أمسك ذكر حمار أو بغل أو فرس فأهداه إلى موضع الجماع من الدواب لم ينقض وضوؤه إلا أن يمس رطوبة، الله أعلم.

فصل

وقل من مس نجاسة رطبة أو وقعت عليه انتقض وضوؤه ما كانت من النجاسات، وإن كانت يابسة فمست منه شيئاً يابساً فلا ينقض، ومس الخمر نبيذ الجر لحم الخنزير، والميتة من ذوات الدماء البرية، رطبة كانت أو يابسة، والميت من أهل الشرك، كله، هذا ينقض الوضوء، وعظام المشرك إذا كانت يابسة أو ربطة وعليها لحم أ ورطوبة فأخرجت منه أو فارقته من النجاسة ينقض وضوء من مسها ويده رطبة أو يابسة، ومن مسها وقد جفت ويد الماس يابسة فلا نقض على وضوئه، لأن اليابسين إذا التقيا لم يأخذ أحدهما من صاحبه.

١٬٧١٤ / ٩٬٢٥١