الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤وقال أبو سعيد رحمه الله فى المتوضئ تسيح عليه عذرة فى وسط الماء، ولم يلحقه منها شئ ففيه اختلفا، وإن لزق به منها شئ نقض وضوؤه ولو لم يعلق بدنه منها شئ، وإن وقع عليه دم أو بول فى شئ من حدود الوضوء فعليه النقض وإن وقع على غير حدود الوضوء غسله له غيره، إن شاء، وتم وضوؤه، وقول، يفسد وضوؤه فى الوجهين، ومن مس الدم كله ينقض الوضوء إلا دم جاءت السنة بتحليله كدم السمك الكبد وما كان مثله.
واختلف فى دم المجتلبات للدم كالضمج والحم والقردان أشباههما، فأفسده قول ولم يريه قوم بأساًن ومس الجنابة والمذى والودى الدابة التى يخرج من القبل والدبر والقئ والبول والغائط كل ينقض الوضوء إلا كان رطباً، أو مسه رطب، وأما إذا كان الماس والممسوس يابسين فلا نقض إلا فى مس الفروج الميتة.
ومن مس ثوباً فيه نجاسة يعلم موضعها، ويده رطبة، ولاقت موضع النجاسة بقد ما يمازج الرطوبة النجاسة نقض وضوؤه فإن كان لا يعلم موضع النجاسة من الثوب فلا نقض عليه حتى يعلم أن يده لاقت نجاسة، لأن الحكم على الأغلب، وإن كان حكم الثوب كله نجساً فما رطب الثوب ولزق به نجسه فى الحكم، ومن مس السخل بعد ما جف شعره ويده رطبة فلا بأس به، ومن لدغته الحية انتقض وضوؤه(1)، وأما العقرب فلا ينقض لدغها إلا أن يدمى.
وقال الربيع: من مس كلباً أو خنزيراً، به بلل، أعاد الوضوء، ومن وطئ أثر الكلب، وهو رطب، انتقض وضوؤه إلا أن يكون أثر وطء الكلب
(1) لأن لدغتها تدمى بخلاف العقرب./