الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥فى ماء كثير أو جار، وإن كان موطأة الكلب يابسة ورجل المتوضئ، رطبة فقول لا بأس بذلك، لأن عين النجاسة قد زالتـ، والأثر عرض فى الأرض وقول، إنه مفسد.
وقيل بول الخفاش ينقض الوضوء، ومن مس عرف الديك وذفرى الجمل انتقض وضوؤه، ومن مس قملة حية لم يخرج منها بلل بلا شئ عليه فى وضوئه، ولو إخراجها من ثوبه، ما لم يمس منه نجاسة، قال الأكثر إذا أخذها بيده نجستها، لأن من عادتها تذرق فى اليد، وقول حتى تعلم أنها ذرقت، ومن كان شعر رأسه طويلاً فأصابته نجاسة، ولم تمس بدنه أن وضوءه ينتقض وله قطعة وإن صلى به جاهلاً أعاد صلاته، ومن وقع فى طرف لحيته نجاسة فقص الشعر فإنه يعيد الوضوء.
قيل لأبى محمد: أليس قد قص النجاسة قال: اللحية من الوجه.
ومن صافح سفيها يستحب له أن يجدد الوضوء وحكم أهل القبلة الطهارة، سفيها كان أو غير سفيه، ومن صافح ذمياً أو غيره من أهل الشرك أو أيديهما جافة فلا بأس، النقض من مصافحته ويده رطبة اختلاف، فإن صافح ذميا فإن كانت ياهما جميعاً رطبتين أو يد أحدهما فعليه النقض، وإن كانتا يابستين فلا بأس، وأبوال الدواب كلها تنقض الوضوء.
وقال محبوب: أصابنى مرة بول بعير انتضح على قدمى وأنا ذاهب إلى الجمعة، فرجعت وتوضأت، فقال لى الربيع، ما حبسك؟ قلت: أصاب قدمى بول بعير. قال: ليس ذلك بشئ إلا أن يصيب ما يصبغ قدميك، ولو كان الأمر على ما ترى ما سلم أحد فى طريق مكة.