الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦وعن موسى بن على رحمه الله أن من مس ما فى الكرش انتقض وضوؤه وإن مس ما فى الأمعاء لم ينتقض.
فصل
واختلف أصحابنا فى مس الميت المؤمن، فقول لا ينجس من مسه، رطباً كان ولا يابساً، قبل أن يطهر، وبعد أن يطهر، إلا أ، يمس منه رطوبة، وذلك فى الولى، وأما فى غير الولى من أهل القبلة فمن مسه قبل أن يغسل، وهو رطب أو يابس، انتقض وضوؤه، وبعد غسله لا ينقض، كان رطباً أو يابساً.
وقال محمد بن محبوب، وأبو مالك، وأبو محمد: مس الميت ينقض الوضوء كان ولياً أو غير ولى، رطباً كان أو يابساً، كان الماء له رطباً أو يابساً، ولكل قول أصل وحجة.
وقال أبو سعيد رحمه الله: لا غسل على من غسل ميتاً، وقال عمر بن المفضل يتوضأ من مس كل ميت إلا المسلم.
وقال هاشم بن غيان رحمه الله رأيت عبد الله بن نافع وهو يحشو فم ابن أبى قيس بالنفك، وقد فغر فاه، ثم صلى ولم يتوضأ، ويروى أن النبى صلي الله عليه وسلم قال: إن المؤمن لا ينجس حياً أو ميتاً، وفى رواية الميت ينقض الطهارة، وقيل لا بأس بمس عظام المشرك اليابسة إذا كانت نخرة ولا لحم فيها، ولا ودك، وقول إذا كانت الميتة يابسة، والماس(1) يابسا، فلا بأس فى وضوئه، والله أعلم وبه التوفيق.
*******
(1) روى أبو داود أن النبى صلى الله عليه وسلم مس شاه ميتة ولم يتوضأ./