الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨مباحاً لهما النظر إلى عورته كذلك مباحاً له النظر إلى عورتهما، والنظر المحرم فى النهار والليل سواء إذا تيقن الناظر، أو تبين له ما نظر من المحظور عليه، ولا فرق بين الليل والنهار، إذا تبين الناظر ذلك، أو لم يتبين الناظر فى النهار لظلام يحدث، أو لبعد مكان، أو لظلمة سحاب لم يلزمه، فإذا كان زوال التيقن فى النهار لا يوجب إعادة الطهارة فنحب أن يكون بتيقن النظر فى الليل يوجب نقض الطهارة والمراعاة فى ذلك التيقن فى المنظور إليه فى الليل والنهار.
وقال أبو الحسن: لا بأس بالنظر فى الليل، لأن الليل لباس، إلا أن يكون نظر بنار،، فإن ذلك مثل النهار، ومن نظر محرما بعدما غربت الشمس قبل الظلام فهو كمن نظر فى النهار حتى يلبس الليل ويستوى، وإن كان الظلام يحول بينه وبين النظر فلا بأس، ولو كان قد طلع الفجر، ولا بأس بالنظر فى القمر، وكذلك إذا انفجر الصبح، فمن نظر واستبان فهو كمن نظر فى النهار، إن كان الظلام يحول فلا نقض ولو طلع الفجر، وقول إذا طلع الليل فحكمه من الليل، ولو لم يستول الظلام، وإن طلع الفجر فحكمه من النهار ولو لم يوضح النهار، وقول لو كان فى النهار فى بيت، أو موضع ظلمة لا يستتر فيه الشئ بعينه فلا بأس. وإن نظر الزوجان بعضها بعضاً عمداً لشهوة فلا يفسد ذلك وضوءهما ولا صومهما، وقيل فى الوضوء باختلاف، وما أحب لهما أن يعرضا وضوءهما لذلك، ومن تشهى زوجته أو سريته ولم يتولد عليه خروج شئ من الرطوبات فلا نقض عليه، وفى بعض القول إذا نظرهما لشهوة انتقض وضوؤه، ونظر الميت مسه كالحى فى نقض الوضوء