منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

لقول النبى صلي الله عليه وسلم(1) حرمه أمواتنا كحرمة أحيائنا، وإن نظر المتوضئ، بدن امرأة ليست منه بمحرم متعمداً، فقول ينتقض وضوؤه، وقول لا ينتقض، وإن كانت فى بيت لحقه الاختلاف، وقال أبو عبد الله رحمه الله: على الرجل أن يغض بصره عن المرأة الفحلة التى لا تستتر، وقال فى نساء تهامة والعجائز نحوها اللاتى لا يستترن أنهن مثل الإماء، وقال بشير: ليس الحرائر كالإماء، وغض عنهن منا استطعت.

وفى الأثر: من نظر بدن امرأة انتقض وضوؤه إلا أن المتبرجات اللاتى لا يستترن ويخالطن الرجال لا ينقض النظر إلى أبدانهن، ولا بأس بالنظر إلى وجه النساء من غير شهوة، ولو كن يستترن، ومن نظر لشهوة فليكف ويغض بصره.

وقال ابن محبوب رحمه الله: من نظر امرأة متعمداً لشهوة نقض وضوؤه ومن رأى امرأة متجردة من خلف ستر يشف متعمداً للنظر حتى رأى بدنها فهو آثم وينتقض وضوؤه وتحرم عليه، لأن الستر الذى يشف ليس بستر.

وفى الحديث: المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين، وحد الكفين الرسغان، وظاهرهما وباطنهما سواء، ونظر شعرها ينقض الوضوء، ومن نظر فرج امرأة أو رأسها، ثم أراد أن يصلى أو يتزوجها فشك أنه تعمد أو أخطأ فلا بأس عليه فى وضوئه، وتزويجه لها، حتى يعلم أن نظره كان عمداً.

(1) / (1) … الموجود فى أحمد أبى داود وابن ماجة عن عائشة كسر عظم ككسر عظم الحى فى الإثم مثله فى ابن ماجة عن أم سلمة.

١٬٧٢٠ / ٩٬٢٥١