منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

وقال الربيع: من نظر إلى قدم امرأة متعمداً فأرجو أن لا ينتقض وضوؤه ويستغفر ربه، وأخبر أبو زياد عن مسلم بن إبراهيم، أن من نظر إلى رجل امرأة متعمدا لا نقض على وضوئه، قال: وأظن أن موسى بن على قال ذلك.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله من نظر إلى خف امرأة فلا نقض على وضوئه ومن نظر إلى رأس إنسان، وبطنه، ورجله متعمداً، وهو يظن أنه رجل، فإذ هى امرأة ليست منه بمحرم، فغض بصره عنها، فلا بأس عليه فى وضوئه، ومن نظر امرأة يظنها أجنبية فإذا هى امرأته أو ابنته فلا بأس على وضوئه، وهو آثم فى نيته، ومن رأى دابة تغشى دابة فلا ينتقض وضوؤه، ولو كان ذلك منه بشهوة، وقال محمد بن إبراهيم فى نساء الجيران الأجنبيات اللاتى لا يستترن أنه لا ينتقض وضوء من نظر إليهن والله أعلم.

فصل

وقيل من نظر سرة رجل وما سفل من ذلك، وركبتيه وما علا، فعند بعضهم أن ذلك من العورة، وأن وضوؤه ينتقض، وقول إن الركبة والسرة كذلك، ورخص الأكثر فى الركبة والسرة، وقول لا ينقض إلى نظر الفرج سواء.

وعن محمد بن جعفر أن الركبة والسرة فى الأثر من العورة، ومن أبرزهما لعلة أو غير علة لا نقض عليه من نظرها ولا نقض عليه حتى ينظر الفرج، وقيل: إن موسى بن أبى جابر كان يدخل عليه وسرته بارزة.

واختلف فى نقض الوضوء بنظر الفخذين، وأكثر القول أنه ينقض، لما

١٬٧٢١ / ٩٬٢٥١