الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١١روى أن النبى صلي الله عليه وسلم مر على رجل فرأى فخذه، فقال له(1) غط فخذك، فإنه من عورتك، وروى أنه قال النبى صلي الله عليه وسلم: ما بين السرة إلى الركبة عورة(2).فإن مسح رجل لرجل ستره من علة فلا بأس عليهما، وكل ما نهى الرجل عن نظره من غيره، فلا يجوز له هو إبداؤه لغيره، وكل ما جاز له النظر من أحد جاز له إبداؤه مثل له من نفسه.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: إن الركبة و السرة ليستا بعورة ولا يؤثم النظر إليهما لا كشفهما، والعورة عنده، من حد مناب الشعر إلى مستغلظ الفخذين.
وقال سليمان بن سعيد: يجوز للرجل أن يصب عليه غلامه الماء بالنهار متجرداً ولم يجز ذلك محمد بن محبوب، قال أبو معاوية كنا نظن أن ذلك لا يجوز حتى وتجدنا إجزته فى الأثر عن موسى بن أبى جابر، ويعجبنا جاز هذا فى الليل دون النهار لأن الليل لباس للناس، ونهى النبى صلي الله عليه وسلم عن التعرى بالليل والنهار، وذلك عند الناس، وأما فى الليل فى الظلام حيث لا يراه الناس فليس ذلك بحرام فى قول أبى الحسن وعندى، أن فى ذلك نهى تأديب، لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم، قيل له: عوراتنا، ما نأتى منها وما نذر؟ فقال: إن استطعت أن لا يراك أحد(3) فافعل، قيل: إذا كان أحدنا خالياً، قال: فالله أحق أن يستحيا منه، ففى هذا نهى أدب، ومع حرة الناس نهى تحريم
(1) / (1) … رواه أحمد والبخارى فى تاريخه عن محمد بن جحش وكذلك رواه الحاكم أيضاً والرجل معمر.
(2) … رواه البيهقى والدار قطنى عن أبى أيوب.
(2) /
(3) / (3) … أخرجه الخمسة إلا النسائى. م