الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٢ونهى صلي الله عليه وسلم عن إتباع النظرة النظرة، وذلك فى النظر إلى ما حرم الله فى الخطأ، وتكون الأولى خطأ وما بعدها عمداً، والنظر إلى عورات الرجال مرة بعد مرة من غير عمد لا بأس به، ولو كثر، وأما الفساد والإثم فى العمد، ولا نقض على من نظر بدن أمه أو ابنته أو أخته أو عمته أو خالته أو جدته، ومن لا يحل له نكاحه من النساء، ولا نحب له أن يتعمد لذلك، إلا النظر إلى الفروج فإن ذلك لا يحل، وإن تعمد لنظرهن انتقض وضوؤه، وقول إذا أبصر ذات محرم منه أسفل السرة وأعلى من الركبة متعمداً نقض وضوؤه، وهى منه بمنزلة الرجل فى هذا، وعليه التوبة، وإن نظر سائر بدنها عمداً من غير شهوة فلا ينقض ذلك وضوؤه وإن نظر لشهوة متعمداً فيعيد وضوئه ويستغفر به، وكذلك كل من لا يحل له نكاحه بحرمة النسب، أو الصهر، أو الرضاع، فمن نظر شيئاً من أبدان هؤلاء غير ما بين السرة إلى الركبة عمداً لغير شهوة، فلا نقض على وضوئه، وإن كان لشهوة ففيه اختلفا والمس فى هذا كله حكه حكم النظر، والأموات والأحياء فى هذا سواء، فى النظر المس، والنظر فى ذلك للتلذذ و من ضروب الشهوة، ولا يجوز، إن كان لتعجب من حسن خلقها أو دمامته أو تفكر فى ذلك لغير شهوة ولا تلذذ أو نظر لشئ من العلل فأرجو أن لا بأس بذلك.
وقال محمد بن إبراهيم فى البائنة بحرمة على الأبد أنها فى نقض الوضوء أشد من ذوات المحارم، وغير ذوات المحارم فى معنى النظر إليها.