منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

فصل

ومن نظر إلى القبر من تحت الثوب فلا نقض على وضوئه، كان من أهل المصيبة أو لم يكن، لأن القبر ليس بمنزلة المنزل الذى فيه الأحياء، وقول إن نظر إلى الميت من تحت الثوب نقض وضوءه وإن نظر إلى الميت لم ينتقض وضوؤه والله أعلم.

فصل

وأما النظر إلى أبدان الإماء لا بأس به إلا ما ينكر عليهن إخراجه فى أسواقهم إذا أظهرنه بينهم، كنحو كشف رؤوس الجارى من الهند والبياسرة، وما يتخذ مثلهن للفراش، وإظهار سوقهن وصدورهن وما يخاف إلى الناظر إليهن من الفتنة.

وقال هاشم رحمه الله: ليس على الإماء خمار ولا رداء، وحكم العبيد من الحبش وغيرهم فى الستر النظر إليهم وهم عراة كحكم سائر الناس، فلا يجوز النظر إلى عوراتهم من ذكورهم وإناثهم، وذلك ما بين السرة والركبة، وكذلك فى المس، وأما من تعمد لشئ من ذلك بمس أو نظر لشهوة فلا تأمن عليه فى نقض وضوئه.

فصل

ولا بأس بالنظر إلى عورات الصبيان ما لم يبلغوا ويصيروا بحد من يستحى ويستحيا منه، وأما الصبية فمن نظر جوف فرجها فسد وضوؤه، وإن كانت ترضع، هكذا عن جابر رحمه الله، ومن نظرها قائمة فلا إعادة عليه.

١٬٧٢٤ / ٩٬٢٥١