منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

وقال محمد بن المسبح: إذا نظر الشق نفسه انتقض وضوؤه ولا بأس بالنظر إلى رأس الجارية مكشوفاً لغير شهوة، كذلك القول فى المس كالقول فى النظر، إلا أن يمس رطوبة من فرج الصبى أو تكون يده رطبة إلا أن تكون رطوبة من فرج الصبى مما طهر به من الماء.

ويوجد فى بعض القول، أن مس الفروج كلها ينقض الوضوء حتى الدواب، إذا وقع عليه اسم فرج، إن كان لا يؤثر مسه، وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من نظر إلى فخذ الأمة المملوكة وبطنها ورأسها عمداً لم ينقض ذلك وضوءه، ولعل هذا ما دامت صبية قبل أن تصير بحد من يشتهى للنكاح والله أعلم.

فصل

وقيل كان محمد بن محبوب رحمه الله يقول: من نظر فى جوف منزل قوم متعمداً واستيقن أنه قد تعمد لذلك انتقض وضوؤه، وقول الأكثر وفيهم سعيد بن حرز، لا ينقض عليه حتى يتعمد للنظر إلى حرمة فى جوف المنزل، وهذا أحب إلينا، وقول لا نقض ولو نظر إلى الحرمة حتى ينظر منها محرماً.

وقال محمد بن المسبح: إلا أن يكون للمنزل باب مسدود، فيفتح الباب قرب الطريق، وينظر ما وراءه، أو ينظر فى جوف الباب فذلك مفسد، وأما إن كان الباب ليس ستر، وهو مفتوح، فلا بأس على وضوئه إلا من تعمد للنظر.

فصل

ومن نظر فى جوف كتاب إنسان فإن نظر بسم الله الرحمن الرحيم فلا نقض عليه، وإن قرأ العنوان فلا نقض عليه، وإن نظر إلى غير ذلك من الكتاب

١٬٧٢٥ / ٩٬٢٥١