الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩خروجه. ومن كان ببدنه بثرة فحكها فى الليل فوجد رطوبة، فعن الفضل بن الحوارى، أنه يشمها، فإن وجد ريح الدم أعاد الوضوء، وإذا عطس المتوضئ فخرج من منخريه علقة دم رطبة، ولم يكن لها تبع فلا نقض عليه، ومن أدمى أنفه فاستنشق ثلاثاً فليس عليه أن يدخل أصبعه فى أنفه ويستنشق حتى يخرج الماء صافياً.
وقال محمد بن المسبح: إن من خرج من منخريه مخاط فيه دم منقطع لم يفسد وضوؤه. وإن كان دما متصلاً فإنه ينقض.
وقال أبو الحوارى: لا يفسد حتى يكون الدم أكثر من المخاط، ومن تخلل فخرج من الذى يتخلل به دم، فبزق فلم يرى غير ذلك فإن فمه نجس.
قال أبو سعيد: وذلك على قل من يقول إنه بقليل الدم وكثيره يفسد الوضوء، وقول حتى الدم غالباً على البزاق.
وقال أبو سعيد رحمه الله، فيمن توضأ ومسح وجهه بثوب، فوجد فيه صفرة مع رطوبة الماء وتوهم أنها من أنفه، فأدخل أصبعه فى أنفه، فإذا هو بالدم فى أصبعه، أن حكم تلك الصفرة طاهرة حتى يعلم أنها من دم نجم، وأما فى الاستراية فذلك إليه.
ومن أصابته فى بدنه ضربة فاجتمع مكانها دم إلا أنه لم يخرج أنه لا بأس به، ومتى خرج وهو رطب أفسد، وإن خرج بعد ما يبس فلا بأس به، وقيل إن الجرح إذا لم يفض دمه فبقى حتى يبس وقص وتغير من البدن فطار فطاهر،