منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

وإما إذا يبس الدم وطار، فلا يبين لى طهارة موضعه، ومن اعتقرت رجله الليل فلم ينظرها وصلى حتى أصبح، ثم رأى كأنه سائل على رجله حمرة حول العقر، ثم دخل الماء قبل أن ينظرها ففى الحكم ليس عليه شئ حتى يستيقن على خروج الدم، وأما الاحتياط فذلك إليه، والخروج من شواهد القلوب ضرب من الورع، وأما دم موضع الضج إذا يبس، ثم خرج من الموضع، ودم الوخض فى البدن إذا يبس، طهر، وكان الشيخ يقول إنه نجس، وأما أبو سعيد رحمه الله، فيحلو عنده أن يكون كالدم المجتلب، إذا خرج من الجسد الحى، وقد قيل إنه طاهر.

والقبيح واليبس طاهران وجوهرهما فى الأصل نجس، فطهرا بانتقال الحياة إلى الموت، والطعنة إذا خرج منها ماء فلا بأس به، كان الجرح طرياً أو غير طرى، والقبح الصديد والدم المتاس إذا خرج من البدن أن لا ينقض حتى يخرج الدم الخالص، ومن كان به جرح فخرج منه دم، وفى الجرح خبة منه لولاها لفاض منه الدم لم ينقض عليه وضوؤه، كان فى حدود الوضوء وغيرها، ما لم يفض الدم من الجرح.

ومن احتجم انتقض وضوؤه ولا يجب عليه الغسل، لكن يغسل من وضع المحاجم ثم يتوضأ، فإن توضأ ولم يغسل موضع المحاجم فلا يجزيه حتى يغسل مكان المحاجم أولاً ثم يتوضأ بعد(1) غسلها فإن خرج من الحجامة صفرة أو حمرة أو كدرة بعد الغسل، أو من جرح طرى فلا بأس به، وإن خرج ذلك قبل الغسل من جرح طرى فإنه يختلف فيه، قول نجس، وقول طاهر.

وعن أبى عبد الله أن الجرح المبتدأ ما خرج منه من صفرة خالصة وتخالطها حمرة

(1) / (1) … روى الدار قطنى عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم فصلى ولم يزد على غسل محاجمه ولم يصح معنا هذا. م

١٬٧٣١ / ٩٬٢٥١