الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢١تكون الحمرة أقل من الصفرة أو عدلها أو أكثر منها فذلك مفسد الوضوء، وما مسه من ثوب أو غيره، وأما الجرح الذى ليس بمبتدأ فإن الصفرة إذا خرجت منه أو خالط الصفرة حمرة يكون عدلها فأرجو أن لا يفسد ما أصابه ولا يفسد الوضوء.
قال أبو الحوارى رحمه الله، كان منير يقول: إذا غسلت الحجامة أو الجرح ورجع الدم يخرج منه أن ذلك الدم ليس يفسد، وعندنا أنه يفسد إذا كان دما عبيطاً.
وقال أبو سعيد رحمه الله، فى جرح لم يفض دمه، ثم يبس الجرح وعليه الدم ولم يغسل حتى خرجت من الجرح مدة من تحت الدم اليابس، فإن كان الدم غير فائض ففيه معنى الاختلاف، عن لم يخرج ولم يفض دم الجرح، ثم عاد يخرج منه صفرة، فإن كانت الصفرة تمر على الدم فهى مفسدة، وقول: إن الماء الأصفر من الجرح الطرى يفسد، لأنه من ذوات البدن الحى، وأما القيح واليبس فقد ماتا من الجسد، والميت من الحى لا يفسد، والحى من الحى يفسد، وقول: لا يفسد حتى يكن دماً عبيطاً بمنزلة ما يخرج من الفم والمنخرين، ولدغة الضمج فى البدن، إذا خلا لها يوم ولية أو أقل أو أكثر، ثم انفجرت فخرج منها دم، فإنه نجس ما لم يتغير لنه إلى حال القيح واليبس، فيكون هنالك ميتاً من حى، ومن كان به عقر فيه دم غير فائض توضأ وأجرى يده على العقر وصلى.
وقال الشيخ، أحب له الإعادة إلا أن يطهر موضع العقر ويتوضأ، لأنه إذا أجرى عليه الماء فاض منه وتنجس الذى جرى عليه الماء. وعن أبى الحوارى رحمه الله أن ذلك الماء طاهر إلا أن يخرج ذلك الماء من ذلك الموضع متغيراً من الدم. والله أعلم وبه التوفيق.
*******