منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢

القول السادس والأربعون

فى نقض الوضوء بالكذب، والغيبة،

والكلام القبيح، والارتداد

روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: الكذب والغيبة(1) ينقضان الوضوء، ويفطران الصائم، وهما من أكبر الطاعات ولا ينقضهما إلا كبائر الذنوب.

وعن ابن عباس: إن الحدث حدثان، حدث من فيك، وحدث من فرجك، فساوى بينهما لتساوى حكمهما فى نقض الطهارة، وروى أ، ه قال لقوم يغتابون ويكذبون: توضأوا، فإن بعض ما تقولون شر من الحدث.

قال أبو مالك: غيبة المؤمن تفطر الصائم، وتنقض الطهارة، وقول: لا تنقض الطهارة، بل تفطر الصائم، وأما غيبة الفاسق فلا شئ فيها.

وكانت عائشة توجب إعادة الطهارة من الكلمة الخبيثة، وتقول: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة العوراء يقولها لأخيه، والكلمة العوراء هى القبيحة التى يمتعض الرجل منها ويغضب، وذهب أصحابنا إلى نقض الوضوء بالغيبة والكذب المتعمد عليه، اختلفوا فى نقض الصوم والكذب المتعمد عليه، وأجمعوا أنه ينقض الوضوء، ولا ينقض الاغتسال من الجنابة، ومن كذب عامداً وصلى فعليه البدل الاستغفار، وإن كذب ناسياً أو لمعنى من المعانى التى تجوز لم ينتقض وضوؤه. والله أعلم

(1) / (1) … أخرجه الربيع عن ابن عباس. م

١٬٧٣٣ / ٩٬٢٥١