الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣والكذب المتعمد عليه هو أن يتعمد على قول يتقوله من تلقاء نفسه ولم يكن كذلك. وقال الربيع: إن الكذب المتعمد عليه ينقض الإيمان: لقول النبى صلي الله عليه وسلم: من كذبة كذبة (2) فهو منافق إلا أن يتوب، وكذلك ينقض الطهارة لأنها من الإيمان.
وعن بشير: من حلف يمينا كاذباً، أو قبح، أو لعن، أو أفحش من القول انتقض وضوؤه، ومن حلف على خبر أنه صحيح، وعنده أنه صحيح، فبان له أنه كذب فإنه يحنث، ولا يأثم، ولا ينتقض وضوؤه، لأن الناس على يقينهم حتى يعلموا خلافه، وإن حلف بالله، لا يأكل من هذا الطعام فحنث، وهو متوضئ فلا نقض عليه وعليه كفارة.
وعن الربيع: إن كل شئ من الكلام حنث فيه وهو ينقض الوضوء، وقال منير: لا ينقض حتى يشتم به أحداً، ثم قال: ينقض ولو لم يرد به شتم أحد، إذا ذكر به شيئاً من العورات بأسمائها القبيحة، وكل معصية توجه الوعيد على فاعلها فهى تنقض الوضوء، ومن شتم المسلمين أو لعنهم، أو اغتابهم، أو قذفهم، أو بهتهم. أو برئ منهم انتقض وضوؤه.
فصل
والمنافق إذا توضأ ونوى بوضوئه للصلاتين فصلى الأولى، فسكت إلى حضور الثانية، فوضوؤه تام، إن تكلم انتقض وضوؤه، وقال أبو قحطان: يتوضأ