الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥يشتم به أحداً، وإن قال لمن لا يستحق العذاب، الويل لك انتقض وضوؤه، على قول من يقول: إن الكبائر تنقض الطهارة، ومن قبح رجلاً أو لعنه فإن كان للمقبوح ولاية انتقض وضوؤه، وإن قال ذلك لصبى أو لعبد فإن كان لأبى الصبى ولاية نقض، وأما العبد فحتى يكون له ولاية، وإن لم يكن لأبى الصبى ولا لأمه ولاية لم ينقض، وأما العبد فحتى يكون له ولاية وإن لم يكن لأبى الصبى ولا لأمه ولاية لم ينقض وضوؤه.
وقال أبو سعيد رحمه الله: ولاية الصبى لازمة لوالده كنفسه وأوليائه البالغين، فإذا ثبت النقض على من قبح من ثبتت ولايته أشبه أن يلحق ذلك إذا قبح ولده الصبى أو نفسه، ومن قبح خادمه أو لعنه أو قبح وجه امرأته أو ابنته فأحب أن يبدل الوضوء وأما الصوم فلا.
ومن لعن عبده فالذى لا يجيز ذلك يلمه نقض الوضوء، واللعنة والقبحة حكمهما واحد فى هذا وإن لعن حجراً أو دابة، أو صبياً أو زنجياً، أو من لا يستحق انتقض وضوؤه، وعليه الاستغفار، وليس عليه أن يعلمه بذلك، ومن لعن نفسه، أو قبح وجهه فعليه التوبة لا غير، ومن قال لرجل أو صبى: يا كلب، انتقض وضوؤه، على قول ابن محبوب، إلا أن يكون كافراً، فلا ينقض، ومن قال لرجل، هذا إبليس، أنتقض وضوؤه، وإن قال له: هذا شيطان، أو من الشياطين، أو المتمردين لم ينتقض وضوؤه، لأن الله تعالى يقول: شياطين الإنس والجن، فجعل فيهم شياطين.
وعن أبى على رحمه الله فيمن قال لامرأته يا كافرة، فإن كان يعلم أنها كافرة