منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٧

وأما من قال ذلك على سبيل المجار فلا يضيق عليه إن شاء الله، ومن قال لامرأته كأنها الشمس الطالعة، أو الجدار، الشاة سمينة كأنها الزبدة، فقيل إنه لا نقض بالشمس والشاة، وكره تشبيه المرأة بالجدار، وإن قال هناك قارعة من الجراد أو وقعه لم نر عليه نقضاً، وإن قال إن هاجت الريح على هذا السماد ذهبت به كله، أو قال لرجل: حمارك بغل، أو يقول: حب ذرة كالحمص، أو شعير كاللبن، ومثل هذا فنحب أن يتوضأ حتى يكون كذلك، ومن قال: إذا يجئ الغيث أو السمك، وكذا، ولم يستثن، انتقض وضوؤه إذ حكم على الغيب، وإن قال: لقيت الناس كلهم، وأبصرت من الناس ما لا يحصى، فإنه لا يكون كذبا، ومن أومئ إليه ليتقدم بالناس فى الصلاة فامتنع، وقال: لا أفعل، ففعل، لم يكن كذباً، ويوجد أن أبا محمد فعل مثل ذلك.

ومن ضرب مثلاُ فقال: ما فلان إلا بحر، أو برق فلا نقض عليه، لأن هذا من المجاز، إلا أن يريد بذلك شتماً له .. واستنقاصاً به.

فصل

والمسلم إذا ارتد، ثم أسلم من حينه فإنه يرجع يتوضأ، ومن ارتد فى نفسه بغير قول أو فعل فيختلف فى نقض وضوئه بذلك، ومن ركب شيئاً من الكبائر، من قتل نفس أو سرق يجب به القطع أو شبه ذلك، والمرتد فى نفسه، قول: عليه الغسل والوضوء، ارتد متوضأ، أو غير متوضئ، وقيل: يبطل عمله الذى عله فى الإسلام بحكم الردة، لأن الردة تبطل العمل، وقول: لا يلزمه غسل ولا وضوء

١٬٧٣٨ / ٩٬٢٥١