منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨

إذا رجع لأنه إنما انتقل حكمه من الإسلام بالسريرة ورجعته تجزيه باعتقاد السريرة، فلما ثبت أن تجزيه الرجعة فى السريرة أشبه أن جميع أعماله الظاهرة بالفعال أو المنال على جملته لما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: على العبد(1) أن يحدث لكل ذنب توبة، السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية، فالسريرة ما أسرته القلوب عند حضور الخطرات ومتابعتها، والعلانية ما أعلنه الفاعل بالفعل والقول، لما ثبت أن ليس عليه رجعة بلسانه إذا انتقل بقلبه فكذالك أعماله، وقول: عليه الوضوء ولا غسل عليه، لأن الوضوء من الإيمان فإذا زال الإيمان زال الوضوء قال الله تعالى: "وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" والله أعلم، وبه التوفيق.

*****

(1) / … أخرجه الطبرانى والبيهقى عن معاذ.

١٬٧٣٩ / ٩٬٢٥١