الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣١من ذلك الماء، قول كل ما جاء من والج الفرج من حيث تصل الطهارة واليد فى الغسل، وكان الماء صافياً يحتمل أن يكون مجتمعاً من الطاهر فهو طاهر، حتى يعلم أنه جاء من الرحم، وقول، إنه ينقض حتى يعلم أنه طاهر، وإن حاضت المرأة أو جامعها زوجها فعليها أن تدخل يدها فى فرجها عند الطهارة، ولا يلزمها ذلك فى البول، وإن تركته فعليها البدل ولا كفارة، ويعجبنا لها المبالغة فى الغسل لجميع ما تدركه بحواسها من بدنها، ولا تؤذى موضع الولد، وهذا فى الثيب، وأما الصبية المفتضة فعلى قول من يلزمها الغسل يرى عليها غسل ذلك الموضع، وعلى قول من لا يرى عليها غسلاً لم يلزمها ذلك.
وعن أبى سعيد رحمه الله أن على المرأة أن تنقى فرجها من الجماع إذا أنزل الماء فى فرجها، وليس عليها ذلك من الحيض، ولا من الجماع إذا لم ينزل فيها الماء الدافق، ولا أنزلت هى من مائها، وفى بعض القول أن الحائض أشد، ويلزمها ذلك فى الغسل من الحيض، وقول لا غسل عليها فى والج الفرج من حيض ولا جنابة، لأنه من دواخل البدن الذى غير متعبد بغسله بمنزلة الدبر، ولأنه لا غسل عليها من حيض ولا استحاضة إذا لم يفض الدم إلى خارج الفرج، وكان مكمناً فى والج الرحم، وكذلك لا غسل عليها. من الجماع إذا لم تغب الحشفة فيها، وكذلك لا غسل عليها، ولو وجدت الشهوة ما لم تنزل الماء الدافق ظاهراً على الفرج موضع الجماع، ولم يظهر لم يكن من ذلك غسل على قول من لا يلزمها الغسل من الاحتلام، كما لا غسل عليها من الحيض ما لم يفض الدم، والذى نحبه نختاره المبالغة فى الغسل من حيض أو نفاس أو جماع من خارج الفرج