منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤

وإن أصيب فى يديه جميعاً فإن وجد من يمسح له ويوضئه فهو أفضل، وإن لم يجد أحداً يفعل له ذلك، ولم يقدر على الوضوء ولا التيمم نوى الطهارة فى نفسه وأدى صلاته كما أمكنه وقدر عليه، والله تعالى لا يكلف عبده ما لا يقدر عليه من العبادة، ومن قطعت يده من المرفق وجب عليه أن يغسل موضع القطع لأنه ظاهر.

فصل

وقل: ثلاثة لا يطهرهم الماء: الحائض، الأقلف، والمقرن، وهو الذى يتبعه البول والغائط أو أحدها، وقال أبو محمد: لا يجوز بمن به هذا أن يصلى وهو يشغله عن صلاته، ويغير عقله حتى يتخلص من ذلك، ولو فات وقت الصلاة، ثم يتوضأ ويصلى، وإن كان لا يشغله عن صلاته ولم يغير عقله فصلاته تامة، والمبطون المسترسل البطن يجزيه التيمم، وأما لاذى به دم رعاف أو جرح أو بول لا ينقطع لا يجتزئ، بالتيمم، وعلى من لم يستمسك بوله فرض الطهارة بالماء، وإن قطر بوله ويكون متطهراً مع تقطير بوله إذا كان لا يستمسك، وإن أمكنه صيانة ثيابه فواجب عليه فعل ذلك، وقول عليه الوضوء والتيمم وقول عليه الوضوء دون التيمم، وقول عليه التيمم ولا وضوء عليه، وكذلك من به جرح لا ينقطع دمه، وقيل إن المبطون يوضئه أهله ولا يدع الصلاة، وإن كان كلما وضأوه انتقض وضوؤه فليستنج، ويمسك بطقنة لطيفة على دبره، ويغسل مواضع الوضوء ويتوضأ، وإن كان تيمم فلا باس إذا كان بحال من لا يحفظ وضوءه، وكذلك من به القئ والرعاف، وأما الذى يسيل دمه من فيه وأنفه ولم يستمسك بحشو ولا غيره يتمسح ويصلى قاعداً، فإن

١٬٧٤٥ / ٩٬٢٥١