منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٥

أمكنه السجود وإلا أومأ وبزق فى الرمل، أو فى خبة، وكل جرح لم ينقطع دمه وخاف صاحبه فوت وقت الصلاة فليصل، ولينق الدم عن ثوبه، فإن أصاب الدم ثوبه فعليه النقض، والذى يخرج الدم من فيه ومنخريه، فيكب على الأرض، ويومئ للصلاة، وإن كان فى موضع يقدر أن يحشوه حشاه وتوضأ وصلى، وإن كان موضع لا يمكنه حشوه وهو يسيل مثل الوجه أو جارحة من حدود الوضوء وضأ ما بقى من جوارح الوضوء، وتيمم بعد الوضوء وصلى على حاله، وقول يتوضأ كما أمكنه، وليس عليه تيمم، وهذا إذا كان فى مواضع الوضوء، وإن كان فى غير مواضع الوضوء فيتوضأ ويصلى ولا تيمم عليه، وهذا بعد أن يستبرئ أمره فى آخر الوقت، ولا يخاطر بالصلاة.

واختلف فى جواز الجمع له بالصلاتين، فإن تيمم وتوضأ وصلى فلا بدل عليه ومن قطعت أصابعه، فربطها، وهو يعلم أنه فتحها سال منها الدم فإنه يجرى الماء على العصابة وصلاته تامة، ومن كان به جرح فخاف إن غسله أدمى فتركه وصلى، فقد قيل: له ذلك.

وعن أبى الحوارى رحمه الله أن الشق وغيره يكون فى الرجل يشكه وفيه الدم أنه يغسله من أعلى وليس عليه إطلاقه.

ومن كسرت يده وأجنب فلا عليه أن يخرج الجبائر، وإن مسحها مسحا يبلها فحسن، ومن كان فى يده جبر أو قرحة لا يمكنه غسله فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ولا يرطبه بالماء إذا خاف على نفسه منه، ويغسل ما أمكنه بالماء،

١٬٧٤٦ / ٩٬٢٥١