منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٦

وما لم يمكنه تيمم له بالتراب، ويجوز صب الماء حول الجراحات ونحو هذا يوجد عن جابر بن زيد رحمه الله.

ومن أنجرح رأسه، وطلاه دواء، ثم أراد الوضوء وقد تغطى الشعر بالدواء، ولم يستطيع نزعه فجائز أن يمسح عليه. قال أبو مالك إلا أني كون رأسه متغطياً كله فيمسحه ويتيمم، وقال أبو محمد رحمه الله: وعندى، أن الأمر بالتيمم مع المسح غير لازم، وإنما هو احتياط، لأن الله تعالى لم يوجب التيمم إلا عند عدم الماء، ولما كان هذا واجداً للماء لم يلزمه فرض التيمم، وإن أوجب أحد من أصحابنا التيمم لأجل الجارحة الممتنعة من مس الماء، لأجل العلة التى بها فهو غلط فيما ذهب إليه، ومن كان يرأسه جرح عليه خرقة لا يستطيع نزعها فليمسح عليها، ومن طلا جرحه بطلاء فأراد الوضوء فإنه يغسل الطلاء، ثم يتوضأ إلا أن يخاف عليه، وقال هاشم: لا يغسل الجرح نفسه ويغسل ما حوله وكذلك قال أبو محمد، ولا يبل الجرح بالماء إذا خاف الضرر.

وقيل إن أبا أيوب وقع من المحمل فأصابه جرح جبينه، فوضع عليه دواء، ولم يقلعه حتى برئ، ومن جعل على جرحه دواء قبل أن يغسله من الدم، ومعه، أنه لا يخرج فإذا كان يرجو به منفعة أو صرف مضرة فذلك جائز، وإن خاف إن غسل الجرح من الدم أدمى فإذا كان للصب حركة تقوم مقام العرك، ولو كان ألطف من العرك فجائز.

١٬٧٤٧ / ٩٬٢٥١