منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧

وقيل إن على بن أبى طالب كسرت(1) يده يوم أحد، فأمر النبى صلي الله عليه وسلم بوضع الجبائر عليها، والمسح فوقها، ولم يأمره بإعادة وضوء الصلاة، ويستحب أن توضع الجبائر على طهارة، وإن وضعت على غير طهارة فقول، تجب إعادة الوضوء، وقول لا تجب، وإن كانت الجبائر فى مواضع الوضوء فقول يوضئ سائر جوارحه ويتيمم لتلك الجارحة، وقول لا تيمم عليه.

وقال أبو الحوارى رحمه الله: إن كان الجرح فى غير مواضع الوضوء وكان يأتى على قدر مثل جارحة من جوارح الوضوء كان عليه التيمم، وعند أصغر جوارح الوضوء الأذن

وقال أبو سعيد رحمه الله: وبدن الإنسان كله بمعنى واحد فى ثبوت الغسل من الجنابة والحيض وشبههما، فإن ابتلى بشئ مما يعذر به من الغسل استحال إلى معنى التيمم، وكان كمن لم يجد الماء لقوله تعالى: "وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ" وإن قدر على غسل شئ من بدنه ولم يقدر على شئ منه ثبت عليه غسل ما قدر على غسله عند وجود الماء وغيره معذور فى تركه كان قليلاً أو كثيراً، والذى ثبت له العذر به عن غسله بالماء فلأجل ثبوت التيمم له، كان قليلاً أو كثيراً، وقول إن تعذر غسل جارحة كلها من جوارح الوضوء غسل سائر جوارحه وتيمم لتلك الجارحة، وإن غسل منها شيئاً فلا تيمم عليه لها، وقول إن بقى أكثر الجارحة كان عليه التيمم وليس عليه تيمم فيما دون أكثر الجارحة من نصف أو أقل، إلا ما ثبت معنى لزوم غسل جميع الجارحة وأن

(1) (1) … أخرجه الربيع عن جابر بن زيد بلاغاً.

١٬٧٤٨ / ٩٬٢٥١