منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨

لا عذر فى ترك شئ نمها، كما لا عذر فى تركها كلها دخل فى لزوم القليل من ذلك لزوم التيمم كما لزم فى الجارحة، وفى أكثرها لأنه لا عذر له، وإذا وسع ترك التيمم فى أكثرها جاز فى جميعها، وإذا وسع فى الجارحة جاز فى الجارحتين ما ثبت وضوء بالماء، ولم يثبت عذر بزوال جميع الوضوء، وإن كان الوضوء فرائض متفرقة فى الترتيب فإنه واحد فى المخاطبة، لأنها فى مواضع من البدن دون جميعه، ولم يكن بد من الدلالة على تلك المواضع بأسمائها وأعيانها فلم يبعد أن لا يلزمه تيمم حتى يزول عنه فرض التيمم لعدمه كله، ولم يبعد أن يلزمه التيمم مع عدم شئ منه مما هو مخاطب به ولا عذر له فى تركه إلا بعدم من قليل ذلك وكثيره، ولا يبعد أن يكون غير مخاطب بالتيمم إلا بعدم ما كثر من الجارحة، وهو أني كون قدر الظفر من الإبهام من اليد، أو الدرهم، أو الدينار إلى شبه من ذلك ولا يبعد ثبوت التيمم مع غسل ما أمكن غسله من البدن كان ما بقى قليلاً أو كثيراً.

فصل

ومن قدر على تطهير نفسه فلا يولى طهوره غيره، وإن لم يقدر أعين عليه.

وعن موسى بن على رحمه الله، أن المريض إذا لم يستطع الوضوء، ولم تكن له زوجة ولا أمة يطؤها فإنه يستنجى كما يستطيع، ولا يتولى ذلك منه رجل، ولا امرأة غير زوجته وأمته، وقول يجوز أن يوضئ الرجل ولده وأخوه

١٬٧٤٩ / ٩٬٢٥١