الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٩أو وليه، وإذا أراد أن يغسل له فرجه من الأذى لوى على يده خرقة فيمسح لأجل الضرورة، وقول، إذا لم يكن له ولى وضأه أجنبى ولم ينظر إليه.
وقال أب الحسن: أحب إن لم يكن له ولى أن يستجمر بالحجارة، ويتمسح بالماء للصلاة، ويصلى ولا يتعرى لأجنبى، وقيل لا ييمم المريض إلا برأيه، وقل ليس لأحد أن يعمل على أحد عمل البدن فيما تعبد به فى أمر دينه إلا فى الحج، وقضاء الصوم، لأن عمل البدن لا يكون إلا بعقد ونية فالمرء لا يقوم غيره مقام نفسه فى أداء ما افترض عليه.
وعن أبى محمد رحمه الله، أن المريض إذا لم يستطع الطهارة للصلاة فجائز أن يغسل منه النجاسة غيره، وأما المسح فلا، فإن لم يستطع المسح ولا التيمم فلينو فى نفسه الطهارة بالماء ويصلى.
ومما سئل عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله أبا بكر أحمد بن محمد بن صالح: هل يجوز أن ييمم المريض غيره، كان قادراً أن ييمم نفسه أو غير قادر؟ قال: الذى عرفت أنه جائز، وأما اللزوم ففى ذلك اختلاف، قول إنه إذا لم يقدر أن ييمم نفسه لم يكن عليه أن يستعين بغيره، وإن يممه ضرب الأرض بيده ثلاثاً، وإن جهل ولم يضرب إلا مرتين فأرجو أن لا يشئ عليه فى بعض القول، ولا يلزمه فى جميع ذلك كفارة، وإن كان قادراً أن يتوضأ فلم يتوضأ، وظن أنه حيث لم يمكنه غسل النجاسة سقط عنه فرض الوضوء فقول عليه الكفارة، وقول لا كفارة عليه.