منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤١

القول التاسع والأربعون

فى غسل الميت ومن أولى به وصفه ذلك

وعن ابن عباس أنه قال: لما حضرت آدم عليه السلام(1) الوفاة أتته الملائكة بحنوط من الجنة وكفن من الجنة، فغسلوه ثلاث غسلات، وأولهن بماء قراح، والثانية بماء فيه سدر، والثالثة بماء فيه كافور، وكفنوه فى ثلاثة أثواب، وصلوا عليه، وقالوا: يا آدم هذه سنة ذريتك من بعدك.

وقيل: إن النبى صلي الله عليه وسلم أمر بغسل ابنته ثلاثاً(2)، فغسل الميت واجب، قال النبى صلي الله عليه وسلم اغسلوا(3) موتاكم، وهو فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين.

والفرض فى ذلك غسله واحدة، والمأمور به ثلاث غسلات، ولا ينظر الغاسل إلى عورة المغسول، ويسحب أن يبدأ الغاسل بميامنه، والماء القراح جائز لغسل الأحياء والأموات.

فصل

فمن أراد غسل الميت بدأ أولاً فنزع ثيابه كلها إلا خرقة يستر بها عورته من

(1) / (1) … أخرج نظيره عبد الله أحمد عن أبى بن كعب وفيه بعض اختلاف.

(2) / (2) … أخرجه الجماعة عن أم عطية.

(3) / (3) … أخرجه الربيع تعليقاً وروى ابن ماجة معناه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغسل موتاكم المأمونون واختلفوا فى غسل الميت هل هو فرض كفاية أو سنة.

١٬٧٥٢ / ٩٬٢٥١