منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

السرة إلى الركبة، ثم يغسل كفيه، ثم يوضئه وضوء الصلاة، وذلك بعد أن يرفع ظهر الميت ورجليه قليلاً، ويغمز بطنه غمزاً رقيقاً ثلاث مرات، إلا المرأة الحبلى لا يغمر بطنه، ثم يبدأ بذكر اسم الله، ثم يغسل يده ثلاثا، ثم ينجى دبر الميت وقبله، بعد أن يجعل على يده خرقة غليظة لا يمس بها فرج الميت، وكلما نجاه مرة غسل الخرقة ويده، ثم يرجع كذلك ثلاث مرات، فإذا أحكم الاستنجاء وضأه وضوء الصلاة، ويجرى يده على أسنان الميت عند الوضوء، وينشف منخريه بالماء، ولا يبالغ فى المضمضة والاستنشاق خوف تولج الماء إلى فيه وخياشيمه، وبعض يجعل على إصبعه نفكة لطيفة يجلو بها أسنان الميت وما ظهر من مقدم الأنف، وقول يمضمض ولا يستنشق.

فإذا فرغ من وضوئه غسله بماء فرد، غسله بماء فرد، يبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ويده وجنبه، وما يلى ذلك من ظهره، ثم الشمال، ثم يصب عليه كذلك، كل جانب ثلاثة أمواه، فإذا غسله ثلاثاً لسنة الغسل، وأجرى يده عليه ثلاثاً، وبدأ بالأيمن ثم الأيسر، فإذا عمه الغسل صب عليه الماء حتى ينقى، يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم يده اليمنى، وما يلى ذلك من صدره وظهره، ثم اليسرى وما يلى ذلك من جنبه وظهره وصدره، فإذا فرغ من آخر غسله أفاض عليه ماء فيه شئ من الطيب، إلا المحرم بالحج، فإنه لا يمس شيئاً من الطيب، ثم ألبسه ثوبا يجففه فيه، غير ثيابه التى يكفن فيها، فإذا ألبسه الحنوط وأدرجه فى أكفانه فيؤزره بثوب، ويلبسه قميصاً ويلفه بلفافة، وإن لم يمكن فإزار ولفافة، وإن لم يكن اجتزى بثوب يلف فيه من رأسه إلى قدميه، وليس فى غسل الميت حد محدود إلا حتى ينقى وينظف ويقلب

١٬٧٥٣ / ٩٬٢٥١