منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣

على شقه الأيمن والأيسر، ولا يكفى على وجهه ولا يقعد، ويستر فرجه من قبل ودبر، ويغطى وجهه، وإن كان عليه ذوائب غسلت بالخطمى دون الدن، وإن جرى من أنفه أو فيه أو مقعدته دم أو شئ حشى بقطن، فإن كثر ما يخرج منه حشى بالطين ولحم عليه، وإن لم يوجد لغسل الميت ماء ييمم كما يتيمم للصلاة، وإن كان الماء حيث لا يشق حمله إليه حملوه إليه إلا أن يخاف عليه حدوث الرائحة والتغيير.

والغسل الذى يغسل به الميت بعض ينثره على بدن الميت نثراً، ثم يتبعه بصب الماء عليه وأخذه بالخرقة، وبعض يأمر بأن ويضع الغسل فى إناء طاهر ويصب عليه ما يزيد على ما يغمره، ثم يضرب حتى يزيد، فإذا خرج منه الزبد ألقى منه الزبد ويغسل بقية الغسل والماء، وإن بقى فى لحيته أو شعره أو بدنه منه شئ غ سل حتى يخرج الغسل وينقى، ويستحب أن يغسل الميت فى مكان مستتر، وإن كان تحت سقف فهو أحسن، وإن لم يكن للميت سدر ولا خطمى فالماء القراح جائز، ولا غسل عل من غسل الميت لأجل غسله له، وعليه إعادة الوضوء، إلا أن يطير به من أول عركة من ماء الميت فإنه يغسل ما مسه أول ماء من الميت من العرك، ولم يوجب جابر بن زيد على غاسل الميت نقض طهارته وقال المسلم أطهر من أن يغسل من طهوره.

قال أبو سعيد رحمه الله: لا غسل على من غسل الميت ويتوضأ من ذلك، وفى بعض القول، لا وضوء على من غسل الميت الولى، ولم يمس منه نجاسة ولا فرجاً وإذا ثبت هذا فى الولى ففى أهل القبلة مثله، لأنهم سواء فى حكم الطهارة فى المحيا

١٬٧٥٤ / ٩٬٢٥١