الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٦وقيل(1): إن إبليس لعنه الله أطلع عليهم عند ذلك من كوة البيت، فقال: ما تصنعون؟ تغسلونه، ألم يكن طيباً حياً وميتاً؟ فقال له على: أخرج، فنحن نفعل به كما يفعل هو بموتى أمته، ففى هذا الحديث معان كثيرة، منها أن لا يحضر مع الغاسل إلا ثقة مأمون من أهل البيت، وفى حضوره معونة ومنفعة، ومنها يغسل فى مقيض إن أمكن، ومنها أن يجلس إن أمكن، ومنها أن يغسل مرتين، ومنها أن يغسل بالماء والسدر، ومنها أن يغسل فى بيت تحت ستر، ومنها أن يغسله من أهله من يحسن الغسل، ولا يغسله الأجنبى، إلا أن لا يحسنوا الغسل.
وروت عائشة رضى الله عنها(2) أنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ليلى غسل الميت أقرب أهله إليه إن كان يعلم، فإن لم يعلم فمن يرون معه حظاً من ورع وأمانة، وقل: إذا مات رجل ولا زوجه له، فأولى بغسله الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخر، ثم ابن الأخر، ثم العم، ثم ابن العم، وإن كان له زوجة، فإذا مات أحد الزوجين فالحى منهما أولى بغسله، لما روى أن(3) فاطمة رضى الله عنها أوصت أن يغسلها على. وروت عائشة أن أباها أبا بكر رضى الله عنهما أوصى(4) زوجته أسماء بنت عميس أن تغسله، وقيل: إنها أخت ميمونة زوج النبى صلي الله عليه وسلم.
(1) / … رواه أحمد أبو داود من حديث طويل فى صفة غسل النبى صلى الله عليه وسلم عن عائشة. م
أخرجه أحمد عن عائشة وهو تكملة للحديث الأول فى هذه الصحفية.
(2) /
(3) / … أخرجه الدار قطنى عن أسماء بنت عميس.
(4) / … رواه الدار قطنى.