الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧فصل
وقيل إذا احتج إلى الحائض الجنب أن يغسلا الميت جاز ذلك، فإذا غسل الميت ولم يدفن من حينه حتى تطاول ذلك فأرجوا أن لا يعاد غسله، وقد أجزأه الغسل الأول، وإذا كان بالميت خضاب ووصل إليه الغاسل، ولم يحل الخضاب بين الماء والبدن، ولو بقى له أثر أن ذلك يجزيه إن شاء الله، ولا بأس أن يجعل الخضاب على الميت إذا لم يكن محرماً، والله أعلم.
وإذا غسل الميت وكفن، ثم ذكروا أنهم غسلوه بماء نجس، فإن كان الوقت واسعاً أعادوا الغسل ما لم يخافوا من الميت فساداً، وإن خافوا الفوت أو خافوا تغييره دفنوه، ولو صلوا عليه، ثم تبين لهم أنهم تركوا شيئاً من الصلاة فإنهم يعيدون الصلاة ع ليه، ولو كان فى اللحد صلى عليه من فوق، لأنه إذا سوى عليه الطين ترك بحاله ولم يعيدوه، وإذا صلى على الميت ولم يغسل فإنه يغسل ولا تعاد عليه الصلاة وإن خيف على الميت إذا أخذوا فى غسله أن يتغير يمموه بالصعيد ثم أعادوا الصلاة عليه، وهو بمنزلة من لم يجد ماءً وإن دفن ولم يغسل ترك ولم ينبش.
وفى موضع، ومن دفن ولم يغسل، فقال أكثر أهل العلم: يخرج ويغسل ما لم يتغير، وإن نسوا الصلاة عليه لم يخرج ويصلى عليه فى القبر وإن كانوا قد نصبوا اللبن، وأهالوا عليه التراب لم ينبغ لهم أن ينبشوه من قبره، ومن مات وعليه جمة فلا يسحج شعره(1) ولا يفرق، ولكن يسرح كما هو، فإن لم
(1) / … قال فى اللسان سح شعره بالمشط سرحه تسريحاً لينا على فروة الرأس.